أعلنت شركة فيكسد سوليوشنز (Fixed Solutions) المصرية المتخصصة في الأمن السيبراني والتحول الرقمي، إطلاق خدمة مجانية عبر الإنترنت لتقييم مدى جاهزية المؤسسات والشركات لمواجهة المخاطر الأمنية المرتبطة بتطور تقنيات الحوسبة الكمومية، مع توفير استشارات متخصصة لمساعدة المؤسسات على وضع خطط استعداد تدريجية.
القاهرة، مصر – أغسطس 2026: تستهدف المبادرة مساعدة المؤسسات على الانتقال من مرحلة القلق النظري بشأن تأثير الحوسبة الكمومية على أمن المعلومات إلى خطوات عملية تشمل تقييم البنية التشفيرية، وتحديد نقاط الضعف، وترتيب أولويات التطوير، ووضع خارطة طريق للاستعداد لتقنيات التشفير ما بعد الكم.
اختبار مجاني لقياس جاهزية المؤسسات للحوسبة الكمومية
وتتيح فيكسد سوليوشنز للشركات والمؤسسات إجراء تقييم إلكتروني مجاني عبر الإنترنت من خلال منصة التقييم الخاصة بالشركة، بهدف قياس مستوى الجاهزية للتعامل مع المخاطر المستقبلية التي قد تؤثر على أنظمة التشفير والبنية التحتية الرقمية مع تطور الحوسبة الكمومية.
وبعد استكمال الاختبار، تحصل المؤسسة على تقرير يوضح مستوى جاهزيتها للحوسبة الكمومية، إلى جانب تحديد أبرز المجالات التي تحتاج إلى اهتمام وتطوير، بما يساعد مسؤولي تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني على تكوين صورة أوضح عن الوضع الحالي والخطوات التي يمكن اتخاذها خلال المرحلة المقبلة.
أبرز محاور تقييم الجاهزية الكمومية
يركز التقييم الذي تقدمه فيكسد سوليوشنز على مجموعة من المحاور المرتبطة بالاستعداد لعصر الحوسبة الكمومية، ومن أبرزها:
- أمن التشفير والخوارزميات المستخدمة.
- إدارة مفاتيح التشفير.
- حوكمة الأمن السيبراني.
- إدارة الأصول والرؤية على البنية التحتية الرقمية.
- تقييم المخاطر المرتبطة بالأنظمة الحالية.
ويساعد التقييم المؤسسات على التعرف على نقاط الضعف المحتملة في بنيتها الأمنية، وتحديد الأولويات التي ينبغي التعامل معها قبل أن تتحول التطورات في الحوسبة الكمومية إلى تهديد فعلي للأنظمة والبيانات.
ما أهمية الاستعداد للحوسبة الكمومية؟
تأتي المبادرة في ظل تنامي الاهتمام العالمي بمفهوم Quantum Readiness أو الاستعداد الكمومي، مع استمرار التطور في قدرات الحوسبة الكمومية وما قد تفرضه مستقبلًا من تحديات على خوارزميات التشفير المستخدمة حاليًا لحماية البيانات والاتصالات والأنظمة الرقمية.
وترى فيكسد سوليوشنز أن الاستعداد لهذه المرحلة يحتاج إلى وقت وتخطيط ومراجعة للبنية التكنولوجية والتشفيرية، ولا ينبغي التعامل معه كإجراء يتم اتخاذه فقط بعد ظهور التهديد.
استشارات لبناء خارطة طريق للاستعداد الكمومي
ولا تقتصر الخدمة على تقديم نتيجة رقمية أو تقرير تشخيصي، إذ توفر فيكسد سوليوشنز للمؤسسات الراغبة في التوسع بمرحلة الاستعداد استشارات متخصصة تساعدها على بناء خارطة طريق تتناسب مع طبيعة أعمالها وحجم بنيتها التكنولوجية.
وتشمل هذه الاستشارات تحديد الأنظمة والأصول الأكثر تعرضًا للمخاطر، ومراجعة منظومة التشفير الحالية، وتحديد أولويات التطوير، ووضع تصور للانتقال مستقبلًا إلى تقنيات وخوارزميات تشفير قادرة على مواجهة التهديدات المرتبطة بالحوسبة الكمومية.
محمود توفيق: الاستعداد المبكر يحمي البيانات والبنية الرقمية
وقال المهندس محمود توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة فيكسد سوليوشنز، إن إطلاق الخدمة المجانية يأتي ضمن رؤية الشركة لمساعدة المؤسسات المصرية والعربية على فهم التحديات التي قد تفرضها الحوسبة الكمومية والاستعداد لها مبكرًا.
وأوضح أن الانتقال إلى عصر الحوسبة الكمومية لن يمثل مجرد تطور في قدرات الحوسبة، وإنما سيصاحبه تغير في طبيعة المخاطر السيبرانية التي تواجه المؤسسات، وهو ما يجعل الاستعداد المبكر عنصرًا مهمًا في حماية البيانات والبنية التحتية الرقمية.
وأضاف توفيق أن الشركة تستهدف نقل المؤسسات من مرحلة القلق النظري بشأن المستقبل إلى مرحلة التقييم الفعلي ووضع خطط قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن إتاحة الاختبار مجانًا عبر الإنترنت تخفض الحواجز أمام المؤسسات الراغبة في معرفة مستوى جاهزيتها الحالي.
سامح زغلول: الجاهزية الكمومية تبدأ بمعرفة نقطة الانطلاق
من جانبه، قال المهندس سامح زغلول، رئيس التكنولوجيا والابتكار بشركة فيكسد سوليوشنز، إن الحوسبة الكمومية تدفع المؤسسات إلى إعادة النظر في عدد من المفاهيم التقليدية المتعلقة بحماية البيانات والتشفير.
وأوضح أن التحدي لا يرتبط فقط بظهور أجهزة كمومية قادرة على تنفيذ عمليات معقدة، وإنما بضرورة البدء مبكرًا في تحديد الأنظمة والخوارزميات التي قد تتأثر مستقبلًا.
وأشار إلى أن الاختبار الجديد يستهدف تقديم صورة مبسطة وعملية عن مستوى الجاهزية، بدلًا من ترك المؤسسات أمام مفاهيم تقنية معقدة دون تحديد نقطة البداية.
«أحد أهم التحديات التي نواجهها اليوم هو أن المؤسسات قد تمتلك أنظمة تشفير قوية وفقًا لمعايير اليوم، لكنها لا تعرف بالضرورة مدى قدرتها على الصمود أمام التطورات المستقبلية. لذلك نحن نبدأ من السؤال البسيط: أين تقف مؤسستك اليوم؟ وما هي المجالات التي تحتاج إلى تطوير؟»
الاستعداد الكمومي عملية مستمرة
وأكد زغلول أن الاستعداد للحوسبة الكمومية عملية مستمرة وليست مشروعًا ينتهي بمجرد إجراء تقييم واحد، موضحًا أن المؤسسات تحتاج إلى بناء رؤية طويلة الأجل تشمل حصر الأصول والبيانات الحساسة، وفهم دورة حياة مفاتيح التشفير، ومراجعة الخوارزميات المستخدمة، وتحديد الأنظمة ذات العمر التشغيلي الطويل.
كما تتضمن عملية الاستعداد وضع خطة تدريجية للانتقال إلى حلول التشفير ما بعد الكم (Post-Quantum Cryptography)، بما يساعد المؤسسات على تعزيز قدرتها على حماية بياناتها وأنظمتها في مواجهة التطورات المستقبلية في مجال الحوسبة الكمومية.
خطوة مبكرة نحو الأمن السيبراني في عصر الحوسبة الكمومية
تمثل المبادرة الجديدة من فيكسد سوليوشنز خطوة عملية لتعريف المؤسسات بمستوى جاهزيتها الحالي، ومساعدتها على تحديد أولوياتها الأمنية والتكنولوجية قبل دخول الحوسبة الكمومية مرحلة أكثر تأثيرًا على منظومات التشفير وحماية البيانات.












