وشهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مراسم توقيع مذكرة التفاهم، بحضور جيزيل رويزلنزا، المدير العام لشركة إنتل في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وعدد من قيادات الوزارة والشركة.
وتهدف الشراكة إلى توسيع نطاق الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وبناء الثقة الرقمية، إلى جانب إعداد كوادر وطنية قادرة على تطوير وتطبيق حلول مبتكرة تدعم مسار التحول الرقمي في مصر.
ووقعت مذكرة التفاهم الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية والمشرف على أعمال مركز الذكاء الاصطناعي المسؤول، والمهندس طه خليفة، المدير العام لشركة إنتل في الشرق الأوسط وأفريقيا.
الذكاء الاصطناعي ودعم التنافسية الاقتصادية
أكد المهندس رأفت هندي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أحد العناصر الأساسية لتعزيز التنافسية الاقتصادية ودعم جهود التنمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 يستهدف تعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وزيادة تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المسارات المهمة لتحويل مستهدفات الاستراتيجية إلى برامج تنفيذية، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية وتمكين المواطنين من الاستفادة من التطبيقات الحديثة.
وأضاف أن وزارة الاتصالات تولي اهتمامًا بنشر الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إكساب المواطنين المهارات التي تتناسب مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.
«إنتل»: إتاحة الذكاء الاصطناعي بصورة عملية للمجتمع
من جانبها، قالت جيزيل رويزلنزا، المدير العام لشركة إنتل في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن التعاون مع وزارة الاتصالات يعكس توجهًا مشتركًا لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر إتاحة وفائدة للمجتمع.
وأوضحت أن الشراكة تتضمن إطلاق مبادرة «الذكاء الاصطناعي للمواطنين» AI for Citizens، باعتبارها أحد برامج إنتل الرقمية، بهدف مساعدة أفراد المجتمع على فهم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعامل معها بصورة عملية.
مليون مواطن سنويًا عبر منصات رقمية
تستهدف مذكرة التفاهم تدريب مليون مواطن سنويًا لمدة 3 سنوات على مفاهيم الذكاء الاصطناعي، مع إتاحة المحتوى التدريبي عبر منصات رقمية لتوسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين.
وتشمل برامج التوعية المجتمعية برنامج AI for Citizens لتبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي والتعريف بتطبيقاته العملية، إلى جانب برنامج Digital Trust for All، الذي يركز على تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وبناء الثقة الرقمية.
وقالت الدكتورة هدى بركة إن التعاون يستهدف توسيع قاعدة الوعي بالاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من فهم إمكاناته وتوظيفه وفق احتياجاتهم.
وأضافت أن الشراكة تتضمن أيضًا إعداد قاعدة من المدربين المؤهلين لنقل المعرفة وتوسيع نطاق الاستفادة من برامج الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا إلى جانب المهارات التقنية.
تأهيل 1500 مدرب خلال 3 سنوات
تتضمن الشراكة برنامجًا لتدريب المدربين المعتمدين، يستهدف تأهيل 1500 مدرب خلال 3 سنوات، بواقع 500 مدرب سنويًا.
ويستهدف البرنامج دعم استدامة المبادرات التدريبية ونقل المعرفة إلى شرائح أوسع، فضلًا عن تعزيز قدرات مؤسسات التعليم والتدريب المحلية.
وقال المهندس طه خليفة إن إنتل تستهدف توسيع نطاق المشاركة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي من خلال توفير المهارات والثقة اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا، وتمكين الشباب والمعلمين والشركات والمؤسسات من توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في معالجة تحديات واقعية.
برامج تدريبية للشباب والطلاب والعاملين
وتشمل مذكرة التفاهم مجموعة من برامج بناء القدرات وتنمية المهارات الموجهة إلى فئات مختلفة من المجتمع، من بينها:
- تنمية المهارات الأساسية في الذكاء الاصطناعي وتعزيز التفكير الابتكاري لدى النشء والشباب.
- رفع جاهزية طلاب التعليم الفني والجامعي لمتطلبات سوق العمل.
- إعادة تأهيل العاملين والباحثين عن فرص عمل ورفع مهاراتهم.
- دعم القيادات الحكومية في اتخاذ القرارات بالاستفادة من التقنيات الحديثة.
وبموجب المذكرة، ستتعاون وزارة الاتصالات وإنتل في إعداد خطة تنفيذ مرحلية للبرامج المتفق عليها، على أن يبدأ التنفيذ ببرنامج «الذكاء الاصطناعي للمواطنين».
ورش تقنية وهاكاثون سنوي للذكاء الاصطناعي
كما تتضمن الشراكة تنظيم ورش عمل تقنية وتدريبات متخصصة حول أحدث تقنيات إنتل في مجالات البنية التحتية والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي.
ويستهدف هذا المسار دعم المعرفة الوطنية بالتقنيات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم مشاركة المتميزين في هاكاثون سنوي للذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر تأهيل المشاركين المتميزين لعرض مشروعاتهم وابتكاراتهم ضمن مهرجان إنتل العالمي لتأثير الذكاء الاصطناعي، بما يفتح المجال أمام ربط المواهب المصرية بالمنظومة العالمية للابتكار في الذكاء الاصطناعي.










