مايكروسوفت توسع استثماراتها في البنية التحتية الرقمية بالخليج
قال براد سميث إن الاستثمارات المخطط لها تعكس استمرار مايكروسوفت في بناء البنية التحتية وتوسيع نطاق عملياتها في المنطقة، موضحًا أن الشركة تواصل تنفيذ الاستثمارات التي كانت قد خططت لها قبل اندلاع الصراع الإقليمي، بل تعمل على توسيعها.
وأضاف، وفقًا لرويترز، أن جدول الإنفاق المخطط له طموح ومكثف، فيما لم تكشف الشركة عن توزيع إجمالي الاستثمارات البالغ أكثر من 10 مليارات دولار بين الدول الأربع أو عن تفاصيل المشروعات، مشيرًا إلى اعتبارات أمنية تحول دون الإفصاح عن هذا التوزيع.
الذكاء الاصطناعي يدفع استثمارات الخليج في مراكز البيانات
تأتي خطط مايكروسوفت في وقت تضخ فيه دول الخليج استثمارات كبيرة في مشروعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ضمن توجه أوسع لتنويع اقتصاداتها وبناء قدرات تكنولوجية متقدمة.
وتراهن دول المنطقة على توافر مساحات الأراضي وإمكانية الوصول إلى مصادر طاقة منخفضة التكلفة لاستقطاب شركات الحوسبة السحابية العالمية، في الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
الرقائق والأمن الرقمي أبرز تحديات التوسع
تواجه مشروعات التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تحديات تتعلق بالحصول على الرقائق الإلكترونية المتطورة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الأمنية والصراع الإقليمي.
وشملت المخاطر هجمات استهدفت مراكز بيانات، من بينها منشآت تابعة لخدمات Amazon Web Services في البحرين والإمارات.
وقال سميث إن مايكروسوفت دعمت شركاءها المحليين خلال الأزمة من خلال إجراء تقييمات للمرونة الرقمية، بما في ذلك خلال الأسبوع الأول من الصراع الذي بدأ في 28 فبراير.
استثمار إضافي بأكثر من 400 مليون دولار في الاتصالات
إلى جانب استثماراتها البالغة أكثر من 10 مليارات دولار في الدول الأربع، تعتزم مايكروسوفت استثمار أكثر من 400 مليون دولار في البنية التحتية للاتصالات البحرية والبرية في أنحاء الشرق الأوسط بحلول عام 2030.
كما تعمل الشركة مع دول الخليج في مجالات الجاهزية الرقمية وحماية البيانات الحيوية ضمن مبادرة تستهدف تعزيز المرونة الرقمية، بما يتجاوز التوسع في قدرات الحوسبة إلى دعم استمرارية البنية التحتية والخدمات الرقمية.
مايكروسوفت تعزز شراكتها مع «جي42» في الإمارات
عززت مايكروسوفت شراكاتها مع شركات وطنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي في المنطقة، من بينها مجموعة «جي42» في أبوظبي.
وكانت مايكروسوفت قد استثمرت 1.5 مليار دولار في «جي42» عام 2024 مقابل حصة أقلية ومقعد في مجلس الإدارة، يشغله حاليًا براد سميث.
تعاون مع شركات ذكاء اصطناعي في السعودية وقطر
قال سميث إن مايكروسوفت تتعاون مع شركتي «هيومن» السعودية و«كاي» القطرية في مجالات محددة تمثل أولوية للشركتين.
وأكد أن مايكروسوفت لا تعتزم ضخ استثمارات رأسمالية مباشرة في الشركتين، ليتركز التعاون الحالي على المجالات التي تحددها كل شركة باعتبارها ذات أولوية.
أبرز أرقام توسع مايكروسوفت في المنطقة
- أكثر من 10 مليارات دولار: استثمارات مخطط لها في الإمارات والسعودية وقطر والكويت حتى 2030.
- أكثر من 400 مليون دولار: استثمارات إضافية في البنية التحتية للاتصالات البحرية والبرية في الشرق الأوسط حتى 2030.
- 1.5 مليار دولار: استثمار مايكروسوفت في «جي42» عام 2024 مقابل حصة أقلية ومقعد في مجلس الإدارة.
- 4 دول خليجية: الإمارات والسعودية وقطر والكويت ضمن خطة الاستثمار المعلنة.
- 2030: الموعد المستهدف لتنفيذ الاستثمارات المعلنة وتوسيع البنية التحتية.
ماذا تعني الخطة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي؟
تعكس الاستثمارات المعلنة اتجاه مايكروسوفت إلى توسيع قدرتها الإقليمية في الحوسبة السحابية والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع بناء شراكات مع شركات محلية في دول الخليج.
وفي المقابل، يظل تنفيذ هذه الخطط مرتبطًا بتحديات تشمل توافر الرقائق المتقدمة، وأمن مراكز البيانات، واستمرارية البنية التحتية، فضلًا عن الظروف الجيوسياسية في المنطقة.











