تضمن ميثاق الشركات الناشئة في مصر، الذي أعدته الحكومة بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، حزمة من السياسات والإصلاحات تحت محور “إجراءات أكثر وضوحًا وسرعة”، بهدف تبسيط الإجراءات الحكومية، وتقليل الأعباء الإدارية، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال أمام الشركات الناشئة خلال السنوات الخمس المقبلة.
مأموريات ضريبية متخصصة للشركات الناشئة
يركز الميثاق على تطوير آليات التعامل الحكومي مع الشركات الناشئة، من خلال إنشاء مأموريات ضريبية متخصصة تراعي طبيعة نماذج أعمال الشركات المبتكرة وتدفقاتها المالية، بما يسهم في تقليل التعقيدات الإجرائية، وتوضيح القواعد الضريبية، والحد من التقديرات غير الدقيقة.
حكومة رقمية ومنصة موحدة للخدمات
وتستهدف الخطة التحول إلى منظومة حكومية رقمية متكاملة، عبر الربط الإلكتروني بين خدمات الضرائب، والتأمينات الاجتماعية، ومكاتب العمل، بما يسمح بإنجاز الخدمات الحكومية، وتبادل البيانات، ومتابعة الطلبات والشكاوى إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة الجهات الحكومية.
كما يقترح الميثاق إطلاق منصة رقمية موحدة تتيح تأسيس الشركات خلال 24 ساعة، بحيث يتمكن رواد الأعمال من استكمال جميع إجراءات التسجيل والتأسيس والحصول على التراخيص من خلال نافذة إلكترونية واحدة.
نظام ضريبي مبسط لدعم النمو
يتضمن الميثاق تطبيق نظام ضريبي داعم للشركات الناشئة التي لا تتجاوز إيراداتها السنوية 20 مليون جنيه، من خلال فرض ضريبة مبسطة تتراوح بين 0.4% و0.9% وفقًا لحجم الأعمال.
كما تشمل الحوافز المقترحة إعفاءات من ضرائب الدمغة ورسوم التنمية، والاستفادة من ضريبة جمركية موحدة بنسبة 2%، بهدف تخفيف الأعباء المالية خلال مرحلتي التأسيس والتوسع لمدة تصل إلى خمس سنوات.
تيسيرات لتصفية الشركات وإعادة الانطلاق
ينص الميثاق على تمكين الشركات الناشئة من إنهاء إجراءات التصفية خلال 90 يومًا دون غرامات، مع تسهيل إلغاء السجل التجاري والملف الضريبي، بما يمنح رواد الأعمال فرصة لإعادة إطلاق مشروعات جديدة دون تعقيدات إدارية.
مراجعة التشريعات وفقًا لاحتياجات القطاعات
ويتضمن الميثاق إجراء دراسة شاملة للتيسيرات المطلوبة في مختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف تحديد أبرز التحديات التنظيمية والإجرائية التي تواجه الشركات الناشئة، واقتراح حلول تتناسب مع طبيعة كل نشاط.
إجراءات قصيرة ومتوسطة المدى
تشمل الإجراءات المستهدف تنفيذها على المدى القصير تبسيط إجراءات إصدار تراخيص الشركات الناشئة، وتقليل عدد الخطوات والمستندات المطلوبة، إلى جانب تشغيل الخدمات الخاصة بإصدار التراخيص وإدخال المرافق والخدمات عبر منصة إلكترونية موحدة.
كما تتضمن الخطة اعتماد تعريف رسمي للشركات الناشئة ذات الأثر البيئي أو المجتمعي، بما يمكنها من الاستفادة من الحوافز المخصصة للمشروعات التنموية.
أما على المدى المتوسط، فتستهدف الحكومة تعديل قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز قدرة الجامعات والمراكز البحثية على تأسيس شركات ناششئة قائمة على البحث والتطوير وتسويق مخرجاتها، إضافة إلى دراسة توسيع نطاق النظام الضريبي المبسط ليشمل الشركات الناشئة التي تتراوح مبيعاتها السنوية بين 20 و50 مليون جنيه.
تعزيز بيئة ريادة الأعمال في مصر
تعكس هذه الإصلاحات توجه الدولة نحو بناء بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية للشركات الناشئة، من خلال تبسيط الإجراءات، والتحول الرقمي للخدمات الحكومية، وتقديم حوافز ضريبية وتشريعية تدعم الابتكار، وتسهم في زيادة مساهمة الشركات الناشئة في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.













