فجوة في جاهزية الصف القيادي التالي
أظهر استطلاع «نبض القيادة 2026» وجود فجوة في جاهزية القيادات المرشحة لتولي المناصب التنفيذية العليا، إذ أفاد 25% من المشاركين بعدم وجود شخص مستعد لخلافة الرئيس التنفيذي ضمن فرقهم القيادية الحالية.
كما أشار 80% من القادة المشاركين إلى أن نسبة المؤهلين حاليًا لتولي أعلى منصب تنفيذي لا تتجاوز 20% من أعضاء فرقهم القيادية العليا، بما يسلط الضوء على أهمية تطوير الكوادر القيادية وإعداد الصف الثاني قبل الحاجة الفعلية إلى انتقال المسؤوليات.
وشمل الاستطلاع قيادات تنفيذية ومؤسسين وأصحاب أعمال وكبار المسؤولين في عدد من قطاعات السوق المصري، من بينها البنوك والخدمات المالية والخدمات المهنية، مع الحفاظ على سرية هويات المشاركين.
القيادة تحت الضغط بين الثقة وعدم اليقين
رصد الاستطلاع كذلك التحديات التي تواجه القادة عند اتخاذ القرارات في ظل عدم اليقين. وقال 72% من المشاركين إنهم يُظهرون، أحيانًا أو بصورة متكررة، قدرًا من الثقة رغم شعورهم بدرجة كبيرة من عدم اليقين.
وأفاد 56% من المشاركين بأنهم سبق أن أيدوا علنًا قرارًا قياديًا لم يكونوا مقتنعين به على المستوى الشخصي، وهو ما يبرز أهمية قدرة القادة على إدارة الاختلافات وطرح المخاوف ومناقشتها بصورة مباشرة قبل اتخاذ القرارات المؤثرة.
وفيما يتعلق بالسلوكيات تحت الضغط، رأى 70% من المشاركين أن الحدة ونفاد الصبر والميل إلى فرض مزيد من السيطرة هي من أكثر الاستجابات المرجح ظهورها في هذه الظروف، بينما اختار 11% فقط الفضول باعتباره الاستجابة الأبرز.
كما تصدر التعاطف وتحمل المسؤولية قائمة السمات التي رأى المشاركون أنها الأكثر غيابًا في الممارسة القيادية، تلتها مهارة الاستماع.
7 من كل 10 قادة عدّلوا قراراتهم بعد اعتراض فرقهم
أظهرت نتائج الاستطلاع أن سبعة من كل عشرة مشاركين عدّلوا قرارًا مهمًا خلال العام الماضي بعدما اعترض أعضاء فرقهم عليه أو طرحوا وجهات نظر مغايرة.
في المقابل، قال 27% من المشاركين إن لديهم ثقة محدودة أو معدومة في قدرة الأفراد داخل مؤسساتهم على الاعتراض على رأي أحد كبار القادة دون التعرض لتبعات سلبية.
وتعكس هذه النتائج أهمية وجود بيئة عمل تسمح بطرح الآراء والمخاوف، خصوصًا في القرارات التي تتطلب مراجعة الافتراضات والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة.
58% يستخدمون الذكاء الاصطناعي في قرارات تتعلق بالموظفين
امتد الاستطلاع إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على الإدارة وصنع القرار، حيث أفاد 58% من المشاركين بأنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي بالفعل بصورة مؤثرة في قرارات تتعلق بالتوظيف أو الترقية أو تقييم الأداء أو إعادة الهيكلة.
وفي الوقت نفسه، توقع 45% من القادة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييرًا جوهريًا في أكثر من ربع الأدوار القيادية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتضع هذه النتائج مسألة المراجعة البشرية وتحديد المسؤولية عن القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن الموضوعات التي تحتاج إلى اهتمام أكبر من جانب القيادات، خاصة مع توسع استخدام التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية واتخاذ القرارات التنظيمية.
«Leadership Behind the Red Nose» تربط تطوير القيادة بالسلوك تحت الضغط
تزامنت نتائج الاستطلاع مع تنظيم «اترك أثر للاستشارات» ورشة «Leadership Behind the Red Nose»، التي أقيمت على مدار ثلاثة أيام في MINT Hub by EGBANK خلال الفترة من 19 إلى 21 سبتمبر 2026.
وركزت الورشة على تطوير قدرة القادة على تحمل المسؤولية، والتواصل بفاعلية، والتعامل مع الضغوط والمواقف التي تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة.
وقالت ياسمين هلال، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«اترك أثر للاستشارات»، إن نتائج الاستطلاع المرتبطة بالتعاقب القيادي تفرض نقاشًا حول مدى جاهزية المؤسسات لإعداد كوادرها لتولي المسؤولية.
وأوضحت أن الجاهزية القيادية لا تقتصر على الخبرة، وإنما تشمل القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، والانتباه إلى اللحظات التي يمكن أن يتحول فيها سلوك القائد نفسه إلى عائق أمام الحوار.
وأضافت أن تصميم الورشة استهدف مساعدة القادة على ملاحظة التغيرات التي تطرأ على سلوكهم تحت الضغط وفهم تأثيرها على المحيطين بهم، وربط ذلك بعملية اتخاذ القرار وإعداد قادة المستقبل.
تدريبات مستوحاة من فن المهرج والارتجال
جمعت الورشة بين التدريب التنفيذي وتمارين مستوحاة من فن المهرج والارتجال، بهدف إتاحة مساحة للمشاركين لملاحظة أنماطهم القيادية بصورة مختلفة.
وقاد البرنامج الفنان والمدرب والميسر بيدرو فابياو إلى جانب ياسمين هلال، من خلال مواقف غير مألوفة ساعدت المشاركين على ملاحظة طريقة تعاملهم مع الشعور بعدم الارتياح، والتعبير عن المشاعر، والاستجابة للآخرين.
واستند البرنامج إلى استخدام هذه التمارين في مساعدة القادة على ملاحظة ردود أفعالهم التلقائية تحت الضغط، وتقبل جوانب الضعف الإنساني، والتواصل بصورة أكثر انفتاحًا وصراحة.
وبدعم من ESLSCA Executive School، انتقل البرنامج تدريجيًا من ملاحظة الذات إلى فهم الاستجابات العاطفية تحت الضغط، ثم تطبيق هذه الملاحظات على الممارسة القيادية، بما في ذلك مناقشات مجالس الإدارة، والتفاعل مع فرق العمل، والحوارات الصعبة.
واختُتم اليوم الأخير بتحديد التزامات عملية يمكن للمشاركين تطبيقها داخل مؤسساتهم.
مذكرة تفاهم مع ESLSCA Executive School
خلال حفل العشاء الختامي، وقعت «اترك أثر للاستشارات» مذكرة تفاهم مع ESLSCA Executive School لتوفير اعتماد جامعي للمشاركين الذين أتموا برنامج «Leadership Behind the Red Nose».
وبموجب الاتفاقية، يحصل المشاركون الذين أتموا البرنامج الذي امتد لثلاثة أيام على شهادات صادرة عن الجامعة تثبت إتمامهم الورشة القيادية.
شركاء البرنامج
ضمت قائمة شركاء الورشة MINT Hub by EGBANK، الذي يوفر مساحة لدعم الابتكار والتفكير غير التقليدي وتطوير الأفكار والمقاربات الجديدة.
كما شاركت «مسال كومينكيشن»، المتخصصة في الإعلان والاتصال الاستراتيجي، بخبرتها في صياغة القصص والرسائل وتحويل الأفكار إلى تجارب من خلال حلول متكاملة في مجالات الاتصال والفعاليات وتجارب العلامات التجارية.
عن «اترك أثر للاستشارات»
تعمل «اترك أثر للاستشارات» في مجالات الاستراتيجية والحوكمة وتطوير القيادات، وتأسست على يد ياسمين هلال، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من عقدين في قطاعات البنوك والتكنولوجيا المالية والرقابة التنظيمية والتدريب التنفيذي.
وتقدم الشركة خدماتها إلى مجالس الإدارات والقيادات التنفيذية والمؤسسين والمؤسسات، مع التركيز على جودة اتخاذ القرار، وإدارة التحولات، وتطوير الكوادر المسؤولة عن تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى واقع.
منهجية استطلاع «نبض القيادة 2026»
استند استطلاع «نبض القيادة 2026» إلى آراء مشاركين مجهولي الهوية من مؤسسين وأصحاب أعمال وقيادات تنفيذية وغيرهم من كبار القادة.
ومثّل العاملون في قطاعي البنوك والخدمات المالية 33% من إجمالي المشاركين، بينما مثل العاملون في قطاع الخدمات المهنية 23%، وتوزعت النسبة المتبقية على قطاعات أخرى وفقًا للتصنيف الذي حدده المشاركون لقطاعات عملهم.
وأوضحت «اترك أثر للاستشارات» أن نتائج الاستطلاع تعكس الآراء والتجارب التي أفادت بها مجموعة المشاركين، ولا تمثل تقديرات يمكن تعميمها على مجتمع القيادات الأوسع، كما جرى تقريب النسب المئوية الواردة في النتائج.











