استعاد سهم شركة «سبيس إكس SpaceX»، المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، جزءًا من مكاسبه خلال تعاملات الاثنين 10 أغسطس، مقتربًا لفترة وجيزة من مستوى 135 دولارًا، وهو السعر الذي طُرحت عنده أسهم الشركة للاكتتاب العام. وجاء الارتفاع بعد إعلان نتائج مالية تجاوزت توقعات المحللين للربع الثاني، في وقت تتباين فيه التقديرات بشأن قدرة الشركة على تحقيق أهدافها الطموحة في الإيرادات، مدفوعة بالتوسع في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ومشروع «ستارشيب».
سهم «سبيس إكس» يقترب من 135 دولارًا
ارتفع سهم شركة «سبيس إكس SpaceX» خلال التعاملات المبكرة يوم الاثنين 10 أغسطس، ليلامس مستوى 135 دولارًا لفترة وجيزة، في محاولة للتعافي من موجة التقلبات التي شهدها السهم منذ طرح الشركة للاكتتاب العام.
وشهد السهم تحركات حادة خلال الفترة الماضية، إذ تراجع في إحدى جلساته إلى مستوى 108.27 دولارًا، قبل أن يعاود الارتفاع ويقترب مجددًا من مستوى سعر الطرح البالغ 135 دولارًا.
إيرادات «سبيس إكس» تتجاوز توقعات المحللين
يأتي تحسن أداء السهم بعد إعلان «سبيس إكس» نتائجها المالية للربع الثاني، والتي تضمنت إيرادات تجاوزت تقديرات السوق، في أول تقرير مالي للشركة منذ إدراجها التاريخي في بورصة ناسداك خلال يونيو.
وحققت الشركة إيرادات بلغت 7.81 مليار دولار خلال الربع الثاني، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 6.93 مليار دولار، ما عزز التفاؤل بشأن قدرة الشركة على مواصلة النمو خلال الفترة المقبلة.
«سبيس إكس» تستهدف إيرادات سنوية متكررة بقيمة 100 مليار دولار
قال بريت جونسن، المدير المالي لشركة «سبيس إكس»، خلال مؤتمر إعلان النتائج المالية، إن الشركة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق إيرادات سنوية متكررة بقيمة 100 مليار دولار بحلول نهاية العام.
ووصف محللو دويتشه بنك هذا الهدف بأنه «قابل للتحقيق بدرجة كبيرة»، في ضوء الأداء المالي الحالي والتوسع المتوقع في الأنشطة الجديدة للشركة.
ووفقًا للمحللين، بلغ معدل الإيرادات السنوي لسبيس إكس خلال الربع الثاني نحو 31 مليار دولار، بينما يعتمد الوصول إلى مستوى 100 مليار دولار بشكل رئيسي على نمو قطاعات جديدة إلى جانب الأنشطة الأساسية للشركة.
«نيولاود» والذكاء الاصطناعي يدعمان خطط النمو
تتضمن محركات النمو المتوقعة لشركة «سبيس إكس» قطاع الحوسبة السحابية الجديد «نيولاود»، إلى جانب الاستحواذ على شركة Cursor المتخصصة في برمجة الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن توسع «سبيس إكس» خارج نطاق أعمالها التقليدية في قطاع الفضاء يمكن أن يوفر مصادر جديدة للإيرادات، ويدعم استراتيجية الشركة الهادفة إلى تنويع أنشطتها والاستفادة من النمو المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة.
سيتي ترفع توقعاتها لسهم «سبيس إكس»
ورفع محللو «سيتي» توقعاتهم بشأن أداء «سبيس إكس» لعامي 2026 و2027، عقب النتائج المالية للربع الثاني التي تجاوزت توقعات السوق، مع تجديد توصيتهم بشراء أسهم الشركة.
وأبقى المحللون على السعر المستهدف للسهم عند 200 دولار، مشيرين إلى أن التقييمات المستقبلية للشركة ترتبط بدرجة كبيرة بمدى نجاح المراحل الرئيسية لمشروع «ستارشيب».
كما أشار محللو «سيتي» إلى إمكانية تعديل السعر المستهدف تدريجيًا نحو تقييم طويل الأجل يتجاوز 900 دولار، حال نجاح الشركة في تحقيق المراحل الرئيسية المستهدفة للمشروع.
وولف ريسيرش يحذر المستثمرين من المبالغة في التفاؤل
في المقابل، دعا محللو «وولف ريسيرش» المستثمرين إلى توخي الحذر، رغم النتائج التي فاقت التوقعات بشكل ملحوظ خلال الربع الثاني.
وأشار المحللون إلى أن أول تقرير أرباح لشركة «سبيس إكس» تضمن مجموعة من المؤشرات الإيجابية، إلا أنهم حذروا من الخلط بين طموحات الإدارة والنتائج التي تبدو أكثر ترجيحًا على المدى القريب.
ماذا يعني أداء سهم «سبيس إكس» للمستثمرين؟
يعكس تحرك سهم «سبيس إكس» التباين بين التفاؤل بشأن قدرة الشركة على تحقيق نمو قوي في الإيرادات وبين المخاطر المرتبطة بتنفيذ خططها التوسعية الطموحة.
ويظل نجاح مشروع «ستارشيب»، إلى جانب نمو أعمال الحوسبة والذكاء الاصطناعي، من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في تقييم الشركة مستقبلًا، بينما يترقب المستثمرون نتائج المراحل المقبلة من استراتيجية «سبيس إكس» وقدرتها على تحويل طموحاتها إلى نمو مالي مستدام.
الخلاصة
يقترب سهم «سبيس إكس» مجددًا من مستوى سعر الطرح البالغ 135 دولارًا، مدعومًا بنتائج مالية تجاوزت توقعات المحللين، إلا أن مستقبل السهم لا يزال مرتبطًا بقدرة الشركة على تنفيذ خططها التوسعية وتحقيق مستهدفاتها في الإيرادات، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومشروع «ستارشيب».












