أقر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية،
برئاسة الدكتور إسلام عزام، خفض مقابل الخدمات المستحق للهيئة عن
فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة
بنسبة تصل إلى 50%، في خطوة تستهدف تشجيع الشركات
والمؤسسات على التوسع في استخدام أدوات التمويل التي توجه حصيلتها
إلى المشروعات البيئية والاجتماعية.
ويشمل القرار طلبات الطرح سواء من خلال
الاكتتاب العام أو الطرح الخاص، بما يخفض تكلفة إصدار
مجموعة من أدوات التمويل المستدام ويعزز فرص استخدامها في تمويل
المشروعات ذات الأثر البيئي والاجتماعي داخل السوق المصرية.
6 أنواع من الأوراق المالية تستفيد من التخفيض
لا يقتصر القرار على السندات الخضراء، التي سبق أن استفادت من تخفيض
مقابل الخدمات بموجب قرار الهيئة الصادر عام 2019، وإنما يمتد إلى
مجموعة أوسع من أدوات التمويل المستدام التي أضيفت من خلال تعديلات
اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.
وتشمل الأدوات المستفيدة من القرار:
- سندات التنمية المستدامة.
- السندات المرتبطة بالاستدامة.
- السندات ذات البعد الاجتماعي.
- سندات تمكين المرأة.
- سندات المناخ.
- السندات الانتقالية.
وتستهدف هذه الأدوات تمويل أو إعادة تمويل مشروعات ترتبط بأهداف
بيئية أو اجتماعية محددة، بما يشمل خفض الانبعاثات، ومواجهة تغير
المناخ، والحد من التلوث، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب
دعم تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين.
الرقابة المالية: القرار يدعم التوسع في التمويل المستدام
قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن
القرار يأتي في ضوء أحدث تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق
رأس المال، والتي دعمت التوسع في الأوراق المالية المرتبطة
بالتنمية المستدامة باعتبارها أدوات تمويل توجه حصيلتها إلى
مشروعات ذات أهداف بيئية واجتماعية محددة.
وأوضح أن الهيئة تستهدف من خلال القرار تشجيع المؤسسات والشركات
على إصدار هذه الأدوات، بما يدعم أهداف
رؤية مصر 2030 ويعزز مساهمة الأنشطة المالية غير
المصرفية في تمويل مشروعات التنمية وتحسين جودة الحياة.
وأضاف عزام أن هذه الأوراق المالية تمثل أدوات تمويل ملزمة للمصدر،
الذي يلتزم برد قيمتها وسداد العائد المستحق عليها، في حين يتم
توجيه حصيلة الإصدار إلى مشروعات محددة تتوافق مع الأهداف التنموية
المرتبطة بكل نوع من أنواع السندات.
ما المشروعات التي يمكن تمويلها؟
يمكن توجيه حصيلة الإصدارات المرتبطة بالتنمية المستدامة إلى مجموعة
متنوعة من المشروعات الخضراء والاجتماعية، من بينها المبادرات
الداعمة لتمكين المرأة، والمشروعات التي تستهدف خفض الانبعاثات
الكربونية والتكيف مع آثار تغير المناخ.
كما تشمل الاستخدامات المستهدفة تمويل مشروعات الحد من تلوث المياه
والهواء، وتقليل انبعاثات الغازات الضارة، وتحسين كفاءة استخدام
الطاقة، بما يوسع الخيارات المتاحة أمام الشركات والمؤسسات لتمويل
المشروعات ذات الأثر البيئي والاجتماعي.
خفض تكلفة التمويل المستدام أمام الشركات
يعكس قرار الرقابة المالية توجهًا نحو تقليل تكلفة دخول الشركات
والمؤسسات إلى سوق التمويل المستدام، من خلال خفض مقابل الخدمات
المرتبط بفحص ودراسة طلبات طرح هذه الأدوات.
ومن شأن توسيع نطاق الأدوات المشمولة بالتخفيض أن يمنح الشركات
خيارات تمويلية إضافية لتمويل مشروعات التحول الأخضر والمبادرات
ذات الأثر الاجتماعي، إلى جانب دعم نمو سوق الأوراق المالية
المرتبطة بالاستدامة في مصر.
ويأتي القرار في سياق توجه أوسع لتعزيز دور القطاع المالي غير
المصرفي في تمويل التنمية، وربط أدوات سوق رأس المال بالمشروعات
التي تستهدف تحقيق أثر بيئي واجتماعي واقتصادي مستدام.










