4 مسارات للتعاون تشمل الامتياز الصناعي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشبيك المصانع المتعثرة بالمستثمرين
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على توجيه جزء أكبر من استثمارات المواطنين نحو القطاع الصناعي، مع التركيز على الصناعات التي تسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة وتعميق سلاسل الإمداد المحلية.
وأوضح أن التعاون المقترح مع الجمعية يرتكز على أربعة مسارات رئيسية تستهدف توفير أدوات تمويلية واستثمارية جديدة للقطاع الصناعي، ودعم المصانع القائمة، إلى جانب تعزيز فرص نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
إطلاق أول صندوق للاستثمار الصناعي خلال سبتمبر
أشار خالد هاشم إلى أن المسار الأول للتعاون يتمثل في إنشاء صناديق للاستثمار الصناعي تستهدف تمويل المشروعات الصناعية الراغبة في التوسع وزيادة قدراتها الإنتاجية.
وكشف عن الاستعداد لإطلاق أول هذه الصناديق خلال الشهر الجاري، بما يوفر آلية استثمارية جديدة لدعم الشركات والمشروعات الصناعية وتمكينها من تنفيذ خطط التوسع.
«الامتياز الصناعي» لربط المصانع الكبرى بالشركات الناشئة
يتعلق المسار الثاني بتوجه جديد تدرسه وزارة الصناعة يتمثل في استحداث مفهوم الامتياز الصناعي (Industrial Franchise)، من خلال بناء روابط مباشرة بين المصانع المصرية الرائدة وصغار المصنعين أو الشركات الناشئة.
ويقوم النموذج المقترح على منح المصنع أو الشركة الأصغر حق استخدام بعض حقوق الملكية الفكرية أو المعرفة الصناعية الخاصة بالشركة الأكبر، بهدف إنتاج أو تسويق منتجاتها وفق شروط وضوابط محددة.
ويستهدف هذا النموذج الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتاحة لدى المصانع الرائدة، مع إتاحة فرص جديدة أمام الشركات الناشئة وصغار المصنعين للدخول في أنشطة صناعية قائمة على المعرفة والتكنولوجيا.
تشبيك المصانع المتعثرة مع المستثمرين
أوضح وزير الصناعة أن المسار الثالث يركز على دعم المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها، من خلال تشبيك هذه المصانع مع مستثمرين لديهم استعداد للدخول في شراكات استثمارية معها وإعادة تشغيل طاقاتها الإنتاجية.
أما المسار الرابع فيتعلق بتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، بما يدعم قدرتها على النمو والتوسع ويعزز مساهمتها في الاقتصاد الصناعي.
منظومة رقمية موحدة لدعم المستثمر الصناعي
لفت خالد هاشم إلى أن وزارة الصناعة أطلقت مؤخرًا منظومة رقمية موحدة لدعم المصنعين، توفر مجموعة من الخدمات الصناعية الرقمية التي تستهدف مساندة المستثمر الصناعي في مختلف مراحل المشروع.
وتتضمن المنظومة حلولًا متكاملة للتعامل مع أوضاع المصانع المتعثرة، سواء من خلال ربطها بالجهات التمويلية، أو إتاحة فرص للشراكة والاستثمار مع مستثمرين يبحثون عن فرص للتوسع في قطاعات صناعية متنوعة.
وأكد أن هذه الآليات يمكن أن تسهم في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، ودعم استدامة فرص العمل.
قاعدة بيانات للمصانع المتعثرة
أشار وزير الصناعة إلى أن المنظومة الرقمية ستوفر قاعدة بيانات شاملة للمصانع المتعثرة، موضحًا أن العمل يجري حاليًا على تصنيف المشروعات المسجلة على المنصة ومراجعة وتدقيق بياناتها.
ويهدف هذا الإجراء إلى توفير معلومات أكثر دقة عن أوضاع المصانع واحتياجاتها، بما يسهل عملية تشبيكها مع المستثمرين والجهات التمويلية، ويساعد على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة.
استراتيجية الصناعة تستهدف التكنولوجيا وسلاسل الإنتاج العالمية
أكد خالد هاشم أن استراتيجية الصناعة المصرية تركز على جذب الاستثمارات المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، إلى جانب الانتقال نحو مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية.
وأوضح أن هذا التوجه يستهدف تعزيز موقع مصر كمركز صناعي إقليمي، وزيادة قدرة المنتجات والصناعات المصرية على الوصول إلى الأسواق العالمية.
5 مجموعات صناعية حتى عام 2030
أشار وزير الصناعة إلى أن الاستراتيجية حددت خمس مجموعات صناعية رئيسية وفق أسس علمية ومعايير شاملة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع مراعاة المتغيرات والظروف المحلية والعالمية.
- صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
- الصناعات التمكينية.
- الصناعات الاستراتيجية.
- الصناعات التكميلية.
- صناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
وأكد أن هذه القطاعات تمثل بوصلة الصناعة المصرية حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وزيادة قدرته على الاندماج في الاقتصاد العالمي.
جمعية الاستثمار المباشر: مستعدون لدعم إعادة تصنيف المشروعات المتعثرة
من جانبه، أكد أيمن سليمان، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، استعداد الجمعية الكامل للتعاون مع وزارة الصناعة وتقديم المشورة والخبرات اللازمة لدعم جهود الوزارة.
وأوضح أن الجمعية يمكنها المساهمة في إعادة تعريف وتصنيف المشروعات والمصانع المتعثرة، بما يسهل عملية تقييمها وتحديد احتياجاتها الاستثمارية والتمويلية.
وأشار إلى أن تحسين تصنيف هذه المشروعات وتوفير بيانات واضحة عنها من شأنه مساعدة صناديق الاستثمار وكبار المستثمرين الراغبين في الدخول في شراكات مع المصانع المتعثرة، بما يدعم فرص إعادة تشغيلها وتحقيق الاستفادة من الأصول والطاقات الإنتاجية القائمة.
الاستثمار الصناعي ودعم الشركات الناشئة
يعكس التعاون بين وزارة الصناعة والجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر توجهًا نحو توسيع دور أدوات الاستثمار والتمويل غير التقليدية في دعم القطاع الصناعي، سواء عبر تمويل التوسع أو إعادة تشغيل المصانع المتعثرة أو بناء روابط بين الشركات الصناعية الكبرى والمشروعات الأصغر والشركات الناشئة.
كما يمكن أن تسهم آليات مثل صناديق الاستثمار الصناعي والامتياز الصناعي في توفير فرص جديدة أمام الشركات الناشئة للاستفادة من التكنولوجيا والمعرفة الصناعية، والاندماج بصورة أكبر في سلاسل القيمة والإمداد المحلية والعالمية.










