أعلنت شركة برق سيستمز تعاونها مع
سبرينتس، المتخصصة في تطوير حلول تكنولوجيا التعليم
المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتطبيق تجربة التدريب الافتراضي التي
تقدمها سبرينتس ضمن برنامج التدريب السنوي لبرق سيستمز، عبر مسار
متخصص في الذكاء الاصطناعي يستهدف الخريجين الجدد والمهنيين المهتمين
بالمجال.
وتستهدف الشراكة تطوير نموذج أكثر تنظيمًا وقابلية للقياس لإعداد
الكفاءات الناشئة، من خلال محاكاة بيئة العمل الحقيقية واستخدام
الذكاء الاصطناعي في متابعة أداء المتدربين وتقييم مهاراتهم، بما
يسهم في دعم قرارات التوظيف ورفع مستوى الثقة فيها إلى
95%.
تدريب افتراضي يحاكي بيئة العمل الحقيقية
يقدم البرنامج تجربة عملية تحاكي طبيعة العمل داخل الشركات، إذ
يشارك المتدربون في تخطيط دورات العمل، وحضور الاجتماعات، والعمل
ضمن فرق، وتنفيذ المهام والالتزام بالمواعيد النهائية.
كما يحصل المشاركون على ملاحظات مستمرة وتقييمات تعتمد على مستوى
الأداء، بهدف تطوير مهاراتهم التقنية والمهنية وتعزيز جاهزيتهم
للانطلاق في مسارات مهنية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي لمواجهة تحديات التدريب التقليدي
تأتي هذه التجربة في ظل تحديات تواجه برامج التدريب التقليدية،
من بينها محدودية قابلية التوسع، وارتفاع الأعباء التشغيلية،
وصعوبة قياس أداء المتدربين بصورة دقيقة.
وفي المقابل، يوفر التدريب الافتراضي من سبرينتس بيئة أكثر تنظيمًا
ومرونة، تتيح للشركات إدارة برامج تدريبية متكاملة قابلة للتوسع
والقياس، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويخوض المشاركون التجربة داخل بيئة افتراضية تعكس هوية الشركة
وطبيعة العمل بها، بينما يتولى مديرون افتراضيون مدعومون بالذكاء
الاصطناعي توجيه المتدربين وتنظيم مهامهم ومتابعة تقدمهم، إلى جانب
تقديم ملاحظات مخصصة وفق أداء كل مشارك.
أكثر من 50 مؤشر أداء لكل متدرب
تتيح التجربة للشركة الحصول على مؤشرات تفصيلية حول عدد من المهارات،
من بينها التواصل، وتحمل المسؤولية، والعمل الجماعي، وجودة تنفيذ
المهام، والإمكانات القيادية.
وتشمل النتائج المستهدفة للتجربة تعزيز حضور الشركة كجهة توظيف أمام
أكثر من 100 ألف من الكفاءات الشابة، إلى جانب
توسيع قاعدة المرشحين بمعدل يصل إلى خمسة أضعاف.
كما توفر التجربة ما بين 15 و20 ساعة تشغيلية لكل متدرب،
مع رصد أكثر من 50 مؤشر أداء لكل مشارك، وصولًا إلى
رفع مستوى الثقة في قرارات التوظيف إلى 95%.
سبرينتس: الذكاء الاصطناعي يساعد على اكتشاف الإمكانات الفعلية
وقال أيمن بازرعة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سبرينتس،
إن تجربة التدريب الافتراضي مع برق سيستمز تمثل نموذجًا للشراكات
التي تدفع تطوير حلول الشركة إلى الأمام.
وأوضح أن التعاون يتضمن تطبيق مديرين افتراضيين مدعومين بالذكاء
الاصطناعي داخل بيئة برق سيستمز، بما يسمح لهم بالتكيف مع أسلوب عمل
كل متدرب، مع رصد أكثر من 50 مؤشر أداء خلال التجربة.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في اختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم
الإمكانات الفعلية للمتدربين، وليس الاكتفاء بالنظر إلى مؤهلاتهم.
برق سيستمز تستكشف نموذجًا جديدًا لإعداد كفاءات الذكاء الاصطناعي
من جانبه، قال محمود سليمان، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي لبرق
سيستمز، إن إعداد كفاءات المستقبل يتطلب توفير تجارب عملية ترتبط
بصورة مباشرة بواقع العمل.
وأضاف أن الشركة تسعى من خلال تجربة التدريب الافتراضي من سبرينتس
إلى استكشاف أسلوب أكثر تنظيمًا وذكاءً لدعم الكفاءات الناشئة في
مجال الذكاء الاصطناعي، مع توفير رؤية أوضح لفرق الشركة حول أداء
المشاركين ومدى جاهزيتهم المهنية.
التوظيف القائم على البيانات بدلًا من التقديرات
وقال بسام شرقاوي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للاستراتيجية
في سبرينتس، إن التعاون مع برق سيستمز يتجاوز تنفيذ دورة تدريبية
واحدة، مشيرًا إلى أن الشراكة تستهدف إثبات قدرة الذكاء الاصطناعي
على تغيير طريقة اكتشاف الشركات للكفاءات.
وأوضح أن النموذج يعتمد على استبدال التقديرات بالأدلة والقرارات
الفردية بعملية متكررة قائمة على البيانات، بما قد يوفر تجربة يمكن
لشركات أخرى في المنطقة الاستفادة منها.
تطوير الكفاءات عنصر أساسي لمستقبل برق سيستمز
من جانبها، قالت فرح صويلم، رئيس مجموعة الاستدامة وإدارة الموارد
البشرية في برق سيستمز، إن طريقة اكتشاف الكفاءات وتنميتها تلعب
دورًا أساسيًا في تشكيل مستقبل الشركة.
وأوضحت أن الشراكة تستهدف الاعتماد بصورة أكبر على البيانات في
تقييم إمكانات الأفراد، ومنح الشركة رؤية أكثر دقة حول قدراتهم،
بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر ثقة عند الاستثمار في الكوادر التي
يمكن أن تقود القطاع مستقبلًا.
وتعكس الشراكة بين برق سيستمز وسبرينتس اتجاهًا متزايدًا نحو استخدام
الذكاء الاصطناعي في التدريب والتوظيف، ليس فقط لتطوير مهارات
الكفاءات الجديدة، وإنما أيضًا لتحسين قدرة الشركات على قياس
الجاهزية المهنية واتخاذ قرارات التوظيف استنادًا إلى بيانات
الأداء الفعلي.












