ما هو برنامج تيك توك وبلوسوم للشركات الناشئة؟
يستهدف البرنامج مساعدة المؤسسين على الانتقال من مرحلة الفكرة أو التحقق الأولي من المنتج إلى بناء شركات قابلة للتوسع وجاهزة للنمو والاستثمار، مع التركيز في النسخة الثانية على الشركات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتضمن النسخة الجديدة مسارين رئيسيين؛ الأول هو هاكاثون للذكاء الاصطناعي يستهدف الأفراد والفرق التي تمتلك أفكارًا قابلة للتحول إلى شركات ناشئة، بينما يركز المسار الثاني على مسرعة أعمال للشركات التي تمتلك منتجًا أوليًا أو مؤشرات أولية على جذب العملاء وتسعى إلى التوسع داخل السوق السعودية.
منحة تصل إلى 60 ألف دولار للشركات المختارة
تتيح النسخة الثانية من البرنامج للشركات الناشئة المختارة إمكانية الحصول على منح تصل قيمتها إلى 60 ألف دولار، بهدف مساعدتها على تطوير حلولها وتطبيقها في السوق وتعزيز جاهزيتها للنمو والاستثمار.
ويجمع البرنامج بين الدعم المالي والإرشاد المتخصص والتدريب العملي، إلى جانب إتاحة الوصول إلى شبكة من المستثمرين والخبراء وقادة الصناعة والشركاء في منظومة ريادة الأعمال السعودية.
ماذا حققت النسخة الأولى من البرنامج؟
تأتي النسخة الثانية استنادًا إلى نتائج الدورة الأولى، التي دعمت 14 شركة ناشئة، وحققت الشركات المشاركة خلالها نموًا إجماليًا في الإيرادات تجاوز 840 ألف دولار، إلى جانب تأمين تمويلات تجاوزت 14 مليون دولار.
وتشير هذه النتائج إلى أن تأثير البرنامج تجاوز زيادة الظهور الرقمي، ليشمل مؤشرات مرتبطة بنمو الأعمال والاستعداد للاستثمار وجذب التمويل.
ومع ذلك، لا تتضمن البيانات المتاحة تفاصيل توزيع نمو الإيرادات والتمويلات على الشركات المشاركة أو الفترة الزمنية الدقيقة لاحتساب هذه النتائج، ما يجعل تقييم الفارق بين النسختين مرتبطًا بالنتائج التفصيلية التي سيتم الإعلان عنها بعد انتهاء الدورة الجديدة.
63 مشروعًا شاركت في هاكاثون الذكاء الاصطناعي
امتدت الشراكة بين تيك توك وبلوسوم أيضًا إلى هاكاثون متخصص في الذكاء الاصطناعي، جمع رواد الأعمال والمطورين والباحثين والطلاب للعمل على حلول تقنية تستهدف تحديات واقعية.
واستقطب الهاكاثون 63 مشروعًا، تعاون أصحابها ضمن فرق لتطوير أفكار وحلول مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يوفر قاعدة أوسع لاكتشاف الأفكار الواعدة.
ولا يعني المشاركة في الهاكاثون الانتقال التلقائي إلى برنامج المسرعة، إذ يمتلك كل مسار معايير قبول وأهدافًا مختلفة.
ما شروط الشركات للانضمام إلى مسار المسرعة؟
يركز مسار المسرعة على الشركات التي تمتلك مستوى أوليًا من الجاهزية، ومن أبرز المعايير:
- امتلاك منتج أولي أو مؤشرات مبكرة على الطلب.
- تطوير حل يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
- قابلية المنتج أو الخدمة للتوسع.
- وجود خطة واضحة لجمع التمويل.
- استهداف النمو وبناء حضور داخل السوق السعودية.
برنامج يمتد 3 أشهر بنظام هجين
يمتد البرنامج لمدة ثلاثة أشهر، ويجمع بين التدريب الحضوري والافتراضي. ويقام هاكاثون الذكاء الاصطناعي حضوريًا في الرياض، بينما تعمل المسرعة بنظام هجين يجمع بين أيام تدريبية حضورية وجلسات إرشاد وتدريب عبر الإنترنت.
ويلتزم المشاركون بحضور الورش التدريبية وتطبيق الاستراتيجيات عمليًا، وتحقيق مراحل محددة من التطور، والمشاركة في التقييمات، قبل تقديم مشاريعهم وعروضهم خلال اليوم الختامي.
دور تيك توك وبلوسوم في دعم الشركات الناشئة
تتولى «بلوسوم» تشغيل المسار العملي للمسرعة، مستفيدة من خبرتها في تدريب المؤسسين وتطوير نماذج الأعمال وإعداد الشركات للتواصل مع المستثمرين.
في المقابل، توفر «تيك توك» خبرتها كمنصة رقمية عالمية، إلى جانب المساهمة في بناء شبكة من المرشدين والخبراء والجهات الفاعلة في منظومة ريادة الأعمال.
وقال الدكتور حاتم سمّان، المدير التنفيذي للعلاقات الحكومية والسياسات العامة لدى تيك توك في السعودية، إن البرنامج لا يستهدف زيادة ظهور الشركات الناشئة فقط، وإنما يركز على مساعدتها في بناء أعمال مستدامة وقابلة للتوسع.
من الظهور الرقمي إلى بناء شركات قابلة للنمو
يركز البرنامج على تطوير مجموعة من المهارات الأساسية لدى المؤسسين، تشمل التحقق من نموذج العمل، وتحديد العملاء المستهدفين، وتحسين القيمة التي يقدمها المنتج، والاستعداد لجولات التمويل.
كما يربط البرنامج المؤسسين بمرشدين ومستثمرين وخبراء، بما يساعدهم على اختبار فرضيات السوق، وتطوير المنتجات، وبناء نماذج أعمال أكثر قدرة على الاحتفاظ بالعملاء.
شراكة مع منظومة ريادة الأعمال السعودية
يضم البرنامج عددًا من الشركاء في منظومة ريادة الأعمال السعودية، من بينهم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» ومركز ريادة الأعمال الرقمية «كود» التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وتساهم هذه الشراكات في ربط الشركات الناشئة بشبكة أوسع من الجهات الداعمة والمستثمرين والخبراء، بما يعزز فرص الوصول إلى الموارد والخبرات اللازمة للتوسع.
الذكاء الاصطناعي في قلب النسخة الثانية
تختلف النسخة الثانية عن الدورة السابقة من خلال وضع الذكاء الاصطناعي في مركز عملية الاختيار والتطوير، بدلًا من التركيز بصورة عامة على الشركات التقنية.
ويستهدف البرنامج الشركات التي تستطيع توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير منتجات أو خدمات قابلة للنمو، مع التركيز على وجود حاجة فعلية في السوق وقدرة واضحة على تحويل الحل التقني إلى نموذج أعمال مستدام.
مؤشرات قياس نجاح الشركات بعد انتهاء البرنامج
لا يتوقف تقييم البرنامج عند انتهاء فترة المسرعة، إذ يعتمد قياس النجاح على النتائج التي تحققها الشركات بعد الحصول على الدعم، ومن أبرز المؤشرات المستهدفة:
- الوصول إلى السوق وتحقيق نمو فعلي.
- زيادة الإيرادات.
- جذب استثمارات وتمويلات جديدة.
- اكتساب عملاء والاحتفاظ بهم.
- تطوير شركات قابلة للتوسع.
- بناء حضور مستدام داخل السوق السعودية.
دعم الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي
يشمل البرنامج أيضًا توجيهًا يتعلق بصناعة المحتوى الموثوق والشفافية في الإعلانات والالتزام بسياسات المنصة، بما يساعد الشركات الناشئة على بناء علامات تجارية موثوقة، خاصة عند تسويق منتجات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ويركز هذا الجانب على أهمية تقديم معلومات واضحة وشفافة حول المنتجات والحلول التقنية، وتجنب الادعاءات غير الدقيقة بشأن الأداء أو النتائج المتوقعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ماذا يعني البرنامج لمنظومة الشركات الناشئة السعودية؟
يعكس إطلاق النسخة الثانية توجهًا متزايدًا نحو دعم الشركات الناشئة التي تطور حلولًا قائمة على الذكاء الاصطناعي، وربطها بمصادر التمويل والخبرات والأسواق.
ومع انتقال البرنامج من دعم الظهور الرقمي إلى التركيز على بناء شركات قابلة للتوسع والاستثمار، سيكون نجاح النسخة الجديدة مرتبطًا بقدرة الشركات المشاركة على تحويل حلول الذكاء الاصطناعي إلى منتجات تجارية، وتحقيق إيرادات مستدامة، وجذب الاستثمارات، وبناء قاعدة عملاء طويلة الأجل.










